تعليم الإناث

ليلي دوس - سير النساء الرائدات

تحدثت ليلي عن حياتها العائلية ووالدها الذي كان محامياً، ثم تقلده منصب وزير مرتين في وزارتي المواصلات والزراعة. التحقت بمدرسة الساكركير لفترة دامت ثلاث سنوات، وبعدها انتقلت إلى كلية البنات على يد والدها، إذ أراد لها أن تتلقى تعليماً مصرياً لا أجنبياً كما قالت. أرادت أن تلتحق بالجامعة غير أن والدها عارض راغباً لها في الزواج. بدأ نشاطها الخيري عام 1936 في أعقاب لقاء مع د. محمود أباظة الذي شكي لها من انتشار مرض السل بمصر وعدم توافر أي مساعدة للأسر الفقيرة، فقررت ضمن مجموعة نساء ضمت سيدة إنجليزية حرم د. عبد المجيد محمود إنشاء جمعية من أجل خدمة الأسر الفقيرة. بدأن العمل في الجمعية في جو من التهكم من قبل بعض الأفراد نظراً إلى سعة رقعة الهدف وعدم الإيمان بقدرتهن على المثابرة والاستمرار في الموضوع كما ذكرت. وبعد مرور عامين، لاقت الجمعية نجاحاً باهراً من خلال دعاية إعلامية وتبرعات وتوسعت لفروع في شتى أقاليم مصر. سردت إحدى المشكلات التي واجهت الجمعية في نقل العدوى إلى الأبناء ورفض الوالد دخول المصحة في حالة عدم وجود راعٍ للأسرة. قررن من ثم أن حل هذه المعضلة يكمن في نقل الأبناء بعيدا عن آبائهم منعا لنقل العدوى، وتوسعت الجمعية لتشمل (حضانة-ابتدائي-إعدادي-ثانوي-دار مسنين)، وتضم كذلك مكتباً لبحث الحالات والمساعدات والتدريب المهني. كما تحدثت عن دور الجمعية خلال فترات الحروب، والدور التي لعبته أثناء العدوان الثلاثي وحربي 1967 و1973 من ذهاب إلى الأقاليم والتبرع بكسوة وافتتاح مراكز خياطة لكسوة المحاربين. جاء أيضاً في روايتها تعاون جمعيتها مع جمعية "المبرة" وكفاحهما المشترك تجاه الكوليرا عام 1947. تطرقت في نهاية المقابلة إلى حياتها الخاصة، وذكرت أنها قررت الالتحاق بالجامعة فحازت على الGCE والتحقت بالجامعة الأمريكية وحازت على البكالوريوس والماجستير من هناك. أشارت إلى المجلس القومي الذي انضمت إليه خلال الستينيات، ولكنها شُطبت منه نظراً إلى اتسامها بتحرر فكري كما ذكرت.

ايزيس غالي سير النساء الرائدات

تحدثت إيزيس غالي خلال المقابلة عن مسيرتها مع التعليم، وكيف التحقت بكلية البنات، حيث لم يرد والدها الذي كان رئيس المجمع المصري للثقافة العلمية أن تلتحق بالتوجيهي، لأنها اختصت بتشكيل سيدات مجتمع؛ وكان يريد لها أن تصبح طبيبة، وكان مؤمناً بأن تعليم الفتيات أهم من تعليم الصبيان، فقام بتحويلها إلى مدرسة الأورمان النموذجية، ثم إلى مدرسة الأميرة فوقية الثانوية التي تخرجت فيها. تحدثت كذلك عن المناخ الثقافي الذي نشأت فيه، نظراً إلى مهنة والدها، وكيف كان المنزل حافلاً بأعلام الفكر والأدب من أمثال طه حسين، وعبد الرحمن الشرقاوي، والدكتور حسين فوزي؛ وحرص والدها أيضاً على تنمية حبها وحب أشقائها للقراءة والموسيقى. تخرجت في كلية الطب وحصلت على بعثة إلى فرنسا في تخصص علم الغدد endocrinology، وكان من بين زملائها د. عفاف سالم، ود. نبيل خطاب ود. مجدي يعقوب. تتلمذت على يد د. أنيسة الحفني التي أدخلت علم الحساسيات إلى مصر، وقالت إنها تعتبرها بمثابة القدوة، بالإضافة إلى د. عواطف البدري، ود. نوال مختار مؤسسة قسم علم الثدييات mammology في مستشفى أبو الريش. ذكرت كذلك أنها أدخلت نظاماً يُسمى "منحنى النمو" بمقاييس مصرية، بدلاً من المقاييس الأوروبية والأمريكية المستخدمة سابقاً، لكنه قوبل بالرفض في بادئ الأمر من الأكاديمية والجامعة، وتم قبول المشروع في رابطة الجامعات. من الصعوبات التي مر بها المشروع أنه لاقى هجوماً شرساً من بعض الأهالي نظراً إلى اعتقادهم بأن هذا النظام يتضمن فحص الأعضاء الجنسية الخاصة بأبنائهم، وتم سحب المشروع على يد الوزير آنذاك حسين كامل بهاء الدين. جاء في حديثها مثابرتها لعودة المشروع، والهجوم الذي شنته في الجرائد والمجلات بمساعدة أصدقائها الصحفيين: لطفي الخولي، وأحمد الجندي، وعبد الرحمن الأبنودي؛ وقابلت كذلك رئيس مجلس الشورى، ونقيب الأطباء، فعاد المشروع. تحدثت إيزيس غالي عن قيامها بتأسيس عيادة نمو في مستشفى أبو الريش، وافتتحت مركز تحاليل ثم حولته إلى عيادة خاصة عام 1976؛ وهي رئيسة الجمعية المصرية للغدد الصماء والسكر، وعضوة في الجمعية الطبية الأوروبية الخاصة بطب الأطفال.

تاريخ المقابلة: 
الثلاثاء، 11 مايو، 2004
مكان المقابلة: 
منزلها