صحة

كوكب حفني ناصف - سير النساء الرائدات.

أسهبت كوكب في الحديث عن شقيقتها باحثة البادية ملك حفني ناصف، وعن الدور الذي لعبته في نشأتها وتلقينها الشعر والأخلاق الحميدة. سردت حادثة إلقاء القبض على أحد أشقائها، مجد الدين، بتهمة تهريب ضابط وصدور حكم بإعدامه، والضجة الكبرى التي حدثت في البلد على سبيل رد الفعل، الممثلة في اشتعال احتجاجات بالمدارس وقيام كبار المحامين بالمرافعة في القضية دون مقابل. أثمر رد الفعل القوي عن التراجع عن حكم الإعدام وتحول المحاكمة من عسكرية إلى أهلية. سردت كذلك الحزن الشديد الذي أصاب جموع الناس لدى وفاة شقيقتها ملك. جاء في كلامها دورها خلال ثورة 1919 مع إحدى زميلاتها منيرة روفائيل وطالبات أخريات وإسهامهن في إشعال الاحتجاجات داخل مدرستهن ومدرسة البنين كذلك؛ وتم فصلها من المدرسة لمدة عام مع زميلاتها إثر هذا الحادث بتحريض من الناظرة الإنجليزية مس هاردينج. بعد انتهاء مدة فصلها، رغبت في الالتحاق بمدرسة الحلمية الجديدة الحكومية رغم وجود قانون يحظر التحاق أي فرد بمدرسة حكومية في ظل فصله من أخرى، ولاقت الكثير من العداء من مس هاردينج وادعاءاتها بمعاداة الإنجليز. لكنها تمكنت من الالتحاق بمدرسة الحلمية وكان من بين زميلاتها كريمة السعيد وعزيزة السعيد وسعاد رضا وسعاد المويلحي ونيللي يوسف وإيزابيل حنا. حازت على بعثة كتشنر رغم تصدي الناظرة لها، وقد تمكنت من الذهاب نظراً إلى مساندة بعض الشخصيات المصرية العامة لها كما جاء في حديثها. حصلت على التوجيهية الإنجليزية والتحقت بكلية الطب وعملت في مستشفى راهبات. رغبت في التخصص في أمراض النساء والولادة، ومن ثم طالبت بنقلها إلى مدينة دبلن بأيرلندا نظراً إلى توافر كلية متخصصة في أمراض النساء والولادة بها. مكثت بدبلن مدة عام وحازت على دبلوم أمراض النساء والولادة. عادت إلى مصر وعملت في عدة تخصصات مثل الجراحة والباطني، بالإضافة إلى أمراض النساء في الإسبتاليا. في عام 1938، طالبها عميد الطب علي باشا إبراهيم بالذهاب إلى السعودية بناء على طلب الملك عبد العزيز. سردت ذكرياتها في السعودية وعملها كطبيبة لحريم الملك والظروف المعيشية الشاقة التي عانت منها. لدى عودتها إلى مصر، استأنفت عملها في الإسبتاليا ونالت منصب الطبيبة الأولى، وتولت تعليم الطبيبات الجدد، وقامت بافتتاح قسم للأطفال. جاء في كلامها ذكر والدتها وإيمانها بأهمية التعليم والمشاركة السياسية وتشجيعها الدؤوب لأبنائها. ورد ذكر السيدة هدى شعراوي في حديثها حيث قامت بعمل حفلة لمختلف الرائدات في دخول مختلف المجالات مثل سهير القلماوي وأخريات للاحتفاء بهن.

تاريخ المقابلة: 
الاثنين، 12 يناير، 1998
مكان المقابلة: 
منزلها

 

الاسم: كوكب حفني ناصف.

تاريخ الميلاد: 20 أبريل 1905.

تاريخ الوفاة: 4 سبتمبر 1999.

الدراسة: دكتوراه أمراض النساء والولادة- جامعة دبلن.

الوظيفة: طبيبة جراحة.

الإسم: جنفياف سيداروس.

تاريخ الميلاد: 12 اغسطس 1925.

الدراسة: ليسانس الآداب قسم اللغة الانجليزية – جامعة القاهرة.

الوظيفة: صحفية ومترجمة.

ايزيس غالي سير النساء الرائدات

تحدثت إيزيس غالي خلال المقابلة عن مسيرتها مع التعليم، وكيف التحقت بكلية البنات، حيث لم يرد والدها الذي كان رئيس المجمع المصري للثقافة العلمية أن تلتحق بالتوجيهي، لأنها اختصت بتشكيل سيدات مجتمع؛ وكان يريد لها أن تصبح طبيبة، وكان مؤمناً بأن تعليم الفتيات أهم من تعليم الصبيان، فقام بتحويلها إلى مدرسة الأورمان النموذجية، ثم إلى مدرسة الأميرة فوقية الثانوية التي تخرجت فيها. تحدثت كذلك عن المناخ الثقافي الذي نشأت فيه، نظراً إلى مهنة والدها، وكيف كان المنزل حافلاً بأعلام الفكر والأدب من أمثال طه حسين، وعبد الرحمن الشرقاوي، والدكتور حسين فوزي؛ وحرص والدها أيضاً على تنمية حبها وحب أشقائها للقراءة والموسيقى. تخرجت في كلية الطب وحصلت على بعثة إلى فرنسا في تخصص علم الغدد endocrinology، وكان من بين زملائها د. عفاف سالم، ود. نبيل خطاب ود. مجدي يعقوب. تتلمذت على يد د. أنيسة الحفني التي أدخلت علم الحساسيات إلى مصر، وقالت إنها تعتبرها بمثابة القدوة، بالإضافة إلى د. عواطف البدري، ود. نوال مختار مؤسسة قسم علم الثدييات mammology في مستشفى أبو الريش. ذكرت كذلك أنها أدخلت نظاماً يُسمى "منحنى النمو" بمقاييس مصرية، بدلاً من المقاييس الأوروبية والأمريكية المستخدمة سابقاً، لكنه قوبل بالرفض في بادئ الأمر من الأكاديمية والجامعة، وتم قبول المشروع في رابطة الجامعات. من الصعوبات التي مر بها المشروع أنه لاقى هجوماً شرساً من بعض الأهالي نظراً إلى اعتقادهم بأن هذا النظام يتضمن فحص الأعضاء الجنسية الخاصة بأبنائهم، وتم سحب المشروع على يد الوزير آنذاك حسين كامل بهاء الدين. جاء في حديثها مثابرتها لعودة المشروع، والهجوم الذي شنته في الجرائد والمجلات بمساعدة أصدقائها الصحفيين: لطفي الخولي، وأحمد الجندي، وعبد الرحمن الأبنودي؛ وقابلت كذلك رئيس مجلس الشورى، ونقيب الأطباء، فعاد المشروع. تحدثت إيزيس غالي عن قيامها بتأسيس عيادة نمو في مستشفى أبو الريش، وافتتحت مركز تحاليل ثم حولته إلى عيادة خاصة عام 1976؛ وهي رئيسة الجمعية المصرية للغدد الصماء والسكر، وعضوة في الجمعية الطبية الأوروبية الخاصة بطب الأطفال.

تاريخ المقابلة: 
الثلاثاء، 11 مايو، 2004
مكان المقابلة: 
منزلها

الاسم: إيزيس غالي.

تاريخ الميلاد: 10 أكتوبر 1933.

الدراسة: دكتوراه جامعة ليون.

الوظيفة: طبيبة.