منظمات غير حكومية

رضوى فودة - مجموعة النساء في المجال العام بعد 2011

روت رضوى في مقابلتها عن أنها لم يكن لها توجه سياسي أو أي مشاركة سياسية قبل الثورة، لكنها كانت متابعة لحالة الحراك السياسي قبل ذلك بدون أي مشاركة، وكانت مؤمنة بفكرة عدم وجود عدالة، وتأكدت من ذلك في العديد من الأحداث قبل الثورة، ثم مع اندلاعها في يناير تيقنت من نهاية النظام الحاكم. ذكرت أيضاً أن يوم 2 فبراير 2011 من أكثر أيام الثورة التي علقت بذاكرتها عندما علمت بخبر وفاة زميل مجالها الفنى أحمد بسيوني أثناء مشاركته في الثورة؛ عندها شعرت أن الأمر أصبح شخصياً.
حكت رضوى عن أنها على الصعيد المهني مرَّت بمراحل مختلفة بعد الثورة، بدأت بالعمل التطوعي لفترة، ثم العمل في شركة إعلانات. وبعد ذلك بفترة، عملت في المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
اشتركت رضوى في العديد من الحملات والمبادرات السياسية بعد التنحي، مثل مبادرة حق وواجب المصري، واقتصرت مشاركتها في الأنشطة الحزبية على تصميم لوجو لحزب العدل، على الرغم من رفضها الانتساب إلى أحدها، واقتناعها في الوقت ذاته بأن كل حزب منها يمتلك وجهة نظر صحيحة، مشيرةً إلى عملها في تصميم شعارات مؤسسات أو حركات مثل "الحقانية" و"هانلاقيهم". لكن التأثير الأكبر في حياتها كان هو العمل مع مجموعة "لا للمحاكمات العسكرية".
مرت على رضوى لحظات إحباط متعددة، لكن الأبرز في هذه اللحظات هو اعتقال أصدقائها مثل: سناء وعلاء سيف وغيرهما، بجانب لحظات الذعر التي انتابتها أثناء الاشتباكات العنيفة في شارع الفلكي عقب حادثة مقتل العشرات من مشجعي النادي الأهلي في مدينة بورسعيد.
ذكرت رضوى أنها تقدِّر مساندة أسرتها لها، وعلى وجه التحديد والدتها أثناء مشاركتها في الثورة أو الاعتصامات، وأنها لم تخسر أحداً من أصدقائها بسبب السياسة، وترى الاختلاف والتنوع في الشخصيات والخلفيات الاجتماعية والسياسية لهؤلاء أمراً جيداً ومفيداً.
تعتقد رضوى أن الشعب المصري يصعب توقعه، وأنه شعب موهوب، ولديه قدرات تُمكِّنه من التصرف في مواقف صعبة، وأن المظاهرات أثبتت لها هذا الاعتقاد، على الرغم من وجود لحظات لم تستطع تفسيرها، مدللة على ذلك بتأثر قطاعات من الشعب بخطاب مبارك الثاني في أول فبراير.
حكت رضوي عن تجربتها في إنجلترا قبل تفجيرات لندن، فتحدثت عن الحريات الفردية التي يتمتع بها أعضاء المجتمع وقبولهم لوجود شخص ينتمي إلى أقلية دينية مسلمة، وحرية الفتاة في ارتداء أو عدم ارتداء الحجاب، وطريقة تعامل الأشخاص أنفسهم مع الدين، وهو ما دفعها إلى اتخاذ قرار ارتداء الحجاب بعد عودتها إلى مصر بعشرة أيام فقط.
تسببت دراسة رضوى الجامعية في مصر في تغيير نظرتها للأشياء؛ بسبب ما قالته عن طبيعة الكلية نفسها وأنها تعلمت رؤية مواطن الجمال داخل القبح وإحساسها بأهمية تغيير ما تراه خطأ.

تاريخ المقابلة: 
الاثنين، 18 أغسطس، 2014
مكان المقابلة: 
وسط البلد

رضوى مدحت - مجموعة النساء في المجال العام بعد 2011

حكت رضوى في مقابلتها عن بداية حياتها المهنية بداية من عملها في مصنع تصنيع لليخت ثم انتقلت للعمل في المجموعة المالية هيرمس لمدة خمسة سنوات ثم المركز لدعم التنمية و حاليا تعمل في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية. تحدثت عن الفرق ما بين عملها في القطاع الخاص و منظمات المجتمع المدني وإلى أي مدي العمل في المجتمع المدني أسهل في التعامل مع الغير و لأسرع في تكوين العلاقات مع الناس وانه بعد العمل في المجتمع المدني من الصعب العمل في القطاع الخاص. ذكرت رضوى انها لم تستجب لدعوات تظاهرات 25 يناير في البداية لكن بعد وقت قصير وتحديدا بعد موقعة الجمل شعرت أنه لابد من المشاركة مثلا بتوصيل أي مساعدة طبية لميدان التحرير. روت رضوي أن حادثة إستاد بورسعيد من أكثر الأحداث بشاعة ووصف كم البشاعة في تلك الحادثة مقارنة بغيرها من أحداث العنف التي شاهدتها علي مدار الأعوام السابقة. اشتركت رضوي بعد ذلك في حركة الحرية للجدعان. روت رضوى أنها في البداية كانت تفكر في السفرخارج مصر لفترة قصيرة لاي سبب ما لكن بعد مسيرة الإتحادية وإعتقال زملائها وخاصا يارا سلام أصبح لديها شعور بالمسؤولية تجاههم وضرورة البقاء في مصر بجانبهم. تحدثت رضوي عن حلات العنف ضد النساء في الشارع وخاصا حالات التحرش الجماعي في ميدان التحرير وكيف انتقلت لها حالة الرعب و العجز من المرور بميدان التحرير أثناء أي فعالية. كما أكدت علي فكرة العنف ضد النساء في المجال العام وذكرت الدور المهم الذي تلعبه منظمات المجتمع المدني أو أي مبادرة تعمل لمكافحة التحرش.

تاريخ المقابلة: 
الثلاثاء، 9 سبتمبر، 2014
مكان المقابلة: 
جاردن سيتي

فرح برقاوي - النساء في المجال العام بعد 2011

حكت فرح في مقابلتها عن اختلاطها بالمجتمع المصري منذ عام 2002، وهي فلسطينية الأصل عندما التحقت بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة. خلال فترة إقامتها لمدة أربع سنوات ونصف شاهدت مجموعة من الأحداث السياسية منها الحراك السياسي ضد التوريث في فترة حكم مبارك. قبل الثورة، كان أغلب نشاطها بين الدراسة والعمل المسرحي مع فرقة "الطمي". سافرت بعد ذلك خارج مصر للعمل في دبي، ومن ثم استكملت دراستها العليا في جامعة شيكاغو في الولايات المتحدة، حيث حصلت على درجة الماجستير في السياسات العامة، وعادت لتعمل في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أنروا) في بيروت، ومن ثم عادت مرة أخرى إلى مصر عام 2013.

تابعت فرح الدعوات إلى يوم 25 يناير 2011 مع أصدقائها وعبر مواقع التواصل والأخبار، كما تابعت أحداث الـ 18 يوم الأولى من الثورة أثناء دراستها في شيكاغو.
كما زارت فرح مصر خلال الثورة على فترات قصيرة ومتباعدة، حيث كانت لديها حالة من الحماس لكل ما هو جديد؛ لأنها دائماً تبحث عن شيء مختلف، وفي مصر وجدت أن هناك العديد من المبادرات والمؤسسات الجديدة، مما شجعها على العودة والعمل في مصر.
أسست فرح مع زميلاتها: يلدا يونس وديالا حيدر وسالي ذهني، مبادرةَ "انتفاضة المرأة في العالم العربي"، التي بدأت في أكتوبر عام 2011. وبعد انتقالها إلى مصر، التحقت فرح بمؤسسة "التعبير الرقمي العربي- أضف"، لتعمل على إدارة المساحة المجتمعية لـ"أضف" (دكة)، لكنها ذكرت أن اهتمامها الأول هو قضايا النساء.
تحدثت أيضاً عن عملها في مؤسسة "أضف للتعبير الرقمي"، وكيف تغيرت رؤية جميع المؤسسات المهتمة بحرية التعبير أثناء الثورة وبعدها، وبخاصة مؤسسة "أضف" لاهتمامها الأساسي بالتعبير الرقمي. فقد كان هناك ثورتان، الأولى هي الثورة التكنولوجية والثانية هي الثورة الشعبية التي مكَّنت الناس من دمج أدوات تعبيرهم مع بعضها؛ مما أثرى عمل مؤسسة "أضف" بعد الثورة.
حكت أيضاً عن الهدف من مبادرة "انتفاضة المرأة في العالم العربي" التي بدأت مع ثورات العالم العربي، أو كما أطلقت عليها "تغيرات الواقع السياسي"، حينها تحمست فرح وصديقاتها في أكتوبر 2011، حين تابعن التعديلات على الدستور في مصر وكيف كان حضور النساء ضعيفاً بالإضافة إلى ليبيا، وقانون تعدد الزوجات، وحينها قمن بتكوين رؤية حول إهمال دور النساء في الثورات وأدوارهن في إعادة بناء الواقع وشعورهن بأن هناك رجوعاً إلى الوراء في كل الانتصارات التي حققتها النساء في الماضي. حينها قرّرن إطلاق مبادرة "انتفاضة المرأة في العالم العربي". كانت تلك المبادرة بمثابة منصة بَنَتْها فرح وصديقاتها لمواجهة كل ما هو مغلوط أو له علاقة بقضايا المرأة في العالم العربي. تبنت المبادرة العديد من القضايا المتعلقة بالمرأة، بالإضافة إلى تسليط الضوء على بعض الانتهاكات التي تعرض لها النساء في العالم العربي بعد الثورات، وتَمَثَّل نشاطُ المبادرة في صيغة حملات إلكترونية للصور والقصص، وعن القوانين التمييزية ضد النساء، بالإضافة إلى حملات صور في الشارع ووقفة عالمية ضد الإرهاب الجنسي الذي تعرضت له النساء في مصر.
حكت فرح عن علاقتها بالشارع وإلى أي مدى تغيرت، وكيف أن هناك بعض الأماكن التي خفتت علاقتها بها بعد الثورة مثل منطقة وسط البلد، لعدم شعورها بالأمان أثناء التواجد في شوارعها، في مقابل تعرفها على أماكن مختلفة شعرت فيها بالأمان. على المستوى الشخصي بدأت في التصدي لأي تحرش يقع لها في الشارع على عكس ما كان يحدث قبل الثورة.
ذكرت أن النساء مستهدفات في المجال العام على عدة مستويات، أولها أنهن مستهدفات لذواتهن؛ لأنهن بشكل ما يشكلن تهديداً للمؤسسة الأبوية، وثانياً هن مستهدفات بسبب البناء الهيكلي المجتمعي للعائلة، رغم أنهن مركز العائلة، لكن داخل المنزل فقط، فهن أيضاً مصدر للعار العائلي، وهذا يعود إلى أن الفكر الذكوري يتخلل كل شيء في الحياة.

تاريخ المقابلة: 
الأربعاء، 7 مايو، 2014
مكان المقابلة: 
المقطم

رنوة يحيى - النساء في المجال العام بعد 2011

تبدأ رنوة الحكي عن أضف" وكيف بدأت بمشروع معسكرات للأطفال من سن 12 -15 سنة، حيث أن المؤسسين، سواء هي أو علي شعث، آمنوا تماماً أن الأمل في التغيير يبدأ من الأطفال. تهدف المعسكرات إلى تمكين الأطفال والشباب من أدوات رقمية لاستخدامها في اختيارمشروعاتهم/ن المستقبلية وتحقيق طموحاتهم في التعبير عن أنفسهم/ن. تحكي رنوة كيف اشترك وتفاعل المشتركون/ات في المعسكرات منذ عام 2005 في الحراك المجتمعي وثورة 25 يناير 2011، مما أشعرهم بالفخر وبأهمية العمل الجماعي وقدرته على التأثير في المجتمعات. تؤمن رنوة أن أهمية الثورة تكمن في التواصل الذي خلقته بين المجموعات المختلفة، مما وسع دوائر الاتصال وأثر في فاعلية العمل منذ عام 2011. تتحدث رنوة عن أهمية الفضاء الإلكتروني ومواقع التواصل الاجتماعي ومواقع التدوين، بخاصة بين عامي 2009و2011، وكيف أثر في تواصل أفراد المجتمع سوياً وربط الأفكار والمناقشات.

تاريخ المقابلة: 
الأربعاء، 30 أبريل، 2014
مكان المقابلة: 
مؤسسة التعبير الرقمي العربي "أضف"

شيماء عاطف - النساء في المجال العام بعد 2011

حكت شيماء عملها في مجال التنمية المعني بالتعليم قبل الثورة، وذلك لإيمانها بأهمية التغيير الجذري المتمثل في منظومة التعليم. لكن، بعد الثورة اتضح لها أن التغيير من الممكن أن يتم من خلال الناس أنفسهم كما حدث في ثورة 25 يناير 2011، حيث بدأت على الصعيد المهني في الاتجاه إلى العمل في منظمات المجتمع المدني في 2012 مثل "المبادرة المصرية للحقوق الشخصية"، حيث عملت في ملف العمل الميداني في القاهرة لتقديم الدعم القانوني والمجتمعي للأشخاص الذين تعرضوا لانتهاكات حقوق الإنسان.
انخرطت شيماء في العمل السياسي قبل الثورة، من خلال الانضمام إلى حملة ترشيح محمد البرادعي للرئاسة. لكنها انسحبت منها في أواخر عام 2011. كما شاركت في الوقفات الصامتة بعد حادث خالد سعيد قبل الثورة. بدأت مشاركتها في الأحداث السياسية والمظاهرات بدءًاً من يوم 26 يناير ويوم 28 يناير 2011 في جمعة الغضب، حين شاركت في مسيرة بدأت من أمام مسجد مصطفى محمود مع أصدقائها، وصولًا إلى كوبري الجلاء. حكت شيماء أنها بدأت بعد ذلك في الذهاب إلى الميدان بصحبة والدها في بعض الأحيان، وذلك خلال اعتصام التحرير وحتى يوم التنحي في 2 فبراير. تحكي عن الأفكار التي طرحت بينها وبين بعض الأصدقاء حول العمل على ملف المحليات، وكيف تمكنت بعض المجموعات بالفعل من الذهاب إلى بعض الأماكن النائية للعمل على ملف المحليات، حيث بدأوا العمل مع قرى البحر الأحمر، وكان التصور الأخير لتلك المجموعة أن الأولوية هي فهم المجتمع وعاداته وتقاليده في البداية.
تحدثت شيماء عن تأثير الأحداث السياسية على مدار السنوات الثلاث الماضية عليها، وإلى أي مدى ترسخت علاقتها بأصدقائها، وشعرت براحة في النقاش معهم. أما على المستوى العائلي والأسري، فهناك عدم اتفاق في بعض الأمور الفكرية حول ما يحدث على المستوى السياسي.
حكت شيماء عن علاقتها بالشارع وخاصة كونها امرأة، وذكرت على وجه التحديد يوم 28 يناير وكيف كان تفاعل بعض الشباب مع الفتيات أو السيدات، وكيف كانت علاقة إنسانية خالية من أي حالات عنف ضد النساء، وكيف استمرت تلك الحالة على مدار الـ 18 يوم بدون مضايقات، لكن لم تستمر تلك الحالة بعد ذلك.
تطوعت شيماء في حملة ضد التحرش، وذكرت أيضًا مسيرة السيدات في الميدان، وكيف كانت ضد فكرة وجود شباب أو رجال محيطين بالمسيرة لحماية السيدات، حيث يرسخ هذا فكرة ضرورة حماية السيدات بواسطة الرجال طوال الوقت. وأضافت أن هناك عنفًا عامًا في المجتمع وضد كل الطبقات الأضعف.

تاريخ المقابلة: 
الأحد، 27 أبريل، 2014
مكان المقابلة: 
وسط البلد

سارا القاضي - النساء في المجال العام بعد 2011

روت سارا عن تخوفها في البداية من الأيام الأولى للثورة بسبب الفوضى وعدم الأمان. لم تكن تعتقد أن دعوات 25 يناير 2011، ستلاقي أي مردود لدى الشارع المصري. لم تشارك سارا في أي مظاهرات مؤيدة للثورة حيث أبدت تخوفها مما كان يحدث في الشارع في ذلك الوقت من انفلات أمني. تحدثت سارا عن عدم رضاها عن أداء الداخلية خلال فترة حكم مبارك، لكنها، على الرغم من ذلك، كانت أكثر قلقًا خلال الثورة بسبب الفوضى في الشارع المصري. حكت سارا أنها شاركت في مظاهرات لتأييد مبارك أثناء الثورة، في ميدان مصطفى محمود، وذلك بعد خطاب مبارك الثاني قبل موقعة الجمل. أضافت سارا أنها شعرت بالقلق أيضاً، أثناء فترة حكم الإخوان، وكانت تريد المشاركة في مظاهرات 30 يونيو 2013 ضد حكم الإخوان، وكانت ضده منذ البداية، بدءًا من فترة الانتخابات الرئاسية وترشح محمد مرسي وأحمد شفيق. وأعربت عن سعادتها يوم 3 يوليو 2013 عند الإعلان عن عزل محمد مرسي وانتهاء حكم الإخوان.
تحدثت سارا عن التحرشات التي تواجهها النساء في الشارع خلال يومها، وإلى أي مدى يقع اللوم على النساء في النهاية، كما لو كُنَّ هُنَّ السبب في التحرشات.
حكت سارا عن أنها عملت قبل التحاقها بمؤسسة المرأة والذاكرة بالمكتبة المركزية في الجامعة، ثم التحقت بمؤسسة المرأة والذاكرة منذ عام 2009.

تاريخ المقابلة: 
الخميس، 13 مارس، 2014
مكان المقابلة: 
مؤسسة المرأة والذاكرة

غدير أحمد - النساء في المجال العام بعد 2011

روت غدير أنها لم تكن تدرك الكثير مما يحدث حين اندلعت الثورة لحداثة سنها، ولكون السياسة والمجال العام ليسا من اهتمامات عائلتها. حدثت عن تبنيها للفكر النسوي بعد الثورة وكون انخراطها في المجال العام معني بحقوق النساء أكثر منه بالشأن السياسي عامة. روت تفاصيل تأسيس مبادرة "ثورة البنات". كما تكلمت عن تأثير الثورة في المجال الخاص بالنسبة لها، كذلك تأثيرها في انخراطها في المجال العام.

تاريخ المقابلة: 
الثلاثاء، 18 مارس، 2014
مكان المقابلة: 
مقر نظرة للدراسات النسوية.

ماري أسعد - مجموعة الرائدات

أسهبت ماري في الحديث عن والدتها، وكيف تمتعت بقوة الشخصية، وكيف اختارت زوجها، واهتمامها بأبنائها، ورغبتها في تفوقهم؛ وذكرت تولي والدتها لجميع شؤن الأراضي الخاصة بهم، وجمع الضرائب والتعامل مع الفلاحين. سردت موقفاً إذ رغبت شقيقتاها في الالتحاق بـAmerican College for Girls وسط رفض شديد من والدتها، نظراً إلى قلقها من التحرر الزائد في المدرسة، ولكنها خضعت في نهاية الأمر. حدث موقف مشابه عندما رغبت شقيقتها في الالتحاق بالجامعة الأمريكية، واعتراض والدتها على مبدأ الاختلاط، ولكنها أذعنت. أولى وظائفها جاءت عن طريق والدتها، التي لم ترغب لها في العمل مع أمريكيين أو في بيئة عمل مختلطة، لذلك طالبت مديرة مدرستها أن تقوم بتعيينها دون علمها. كانت عضوة في Youth Women's Christian Association) YWCA) وتم إرسالها مع عضوات شابات إلى أول مؤتمر للمنظمة عقب الحرب العالمية الثانية في رام الله. تحدثت عن التعديلات التي أدخلتها على المنظمة، وتشجيعها على عودة أعضاء سابقين وجمع الكثير من الأموال. تم الاستغناء عن الأعضاء الإنجليز في عام 1951، انطلاقاً من الرغبة في ضم مصريين إلى المنظمة، وقد قاموا بتجديد المعسكرات، وإلقاء محاضرات، والقيام برحلات. تمت دعوتها إلى العمل في سويسرا عقب World Council Meeting وذكرت أنها قبلت الوظيفة دون الحصول على موافقة والدتها. قامت بافتتاح مدارس صيفية لتعليم القراءة والحرف اليدوية في سمباط بزفتي. نالت تدريباً في الأمم المتحدة بفضل سكرتيرة المنظمة الثائرة وحبستاذة روبرتس، وتبوأت منصب السكرتيرة العامة في عام 1954. جاء في حديثها عدم رغبتها في الزواج نظراً إلى طبيعتها الثائرة وحب الاستقلال، ولكنها لانت في نهاية الأمر. حازت على رسالة الماجستير في علم الاجتماع وعلم الإنسان، وقد عملت في تلك الآونة في مركز البحث الاجتماعي في الجامعة الأمريكية. كانت عضوة نشطة في الكنيسة الأرثوذوكسية، ورغبت في توسيع نشاط الكنيسة، وأصبحت عضواً في المجلس العالمي للكنائس، إلى جانب دور زوجها في ضم كنيسته إلى المجلس بصفته عضواً بارزاً في الكنيسة البروتستانتية. نالت منحة دبلوم في إنجلترا في مجال تنظيم الأسرة من منظمة الصحة العالمية بفضل مديرة المنظمة، ليلى الحمامصي. انتدبت مفوضة في اللجنة الطبية المسيحية بالمجلس العالمي للكنائس نظراً إلى عملها على ختان الإناث وصحة المرأة. عُرض عليها العمل في سويسرا مع سكرتير عام المجلس في منصب نائبة، فيليب بوتر، ولكنها أبت في بادئ الأمر بسبب رغبتها في العمل مع الناس وتقديم المساعدات؛ ولكنها قبلت المنصب في النهاية. وجاء في روايتها تعرضها لتمييز جنسي، وتشكيك البعض في حصولها على المنصب لو لم تكن امرأة. سردت إنجازاتها في المجلس من النهوض بدور المرأة وتمثيلها والتعاون ما بين الإناث والفتية، وقد عملت على عدة مشروعات تتعلق بالمرأة من منظورات دينية وصحية، وإعادة قراءة الأديان من منظور نسوى. غدت عضوة مجلس إدارة في A.P.E "رابطة حماية البيئة"، نزولاً على رغبة يسرية لوزة. استقالت من مجلس الإدارة، وفي وقت المقابلة كانت تؤدي مهام مستشارة تنموية. قامت بعمل دعوة شاملة إلى الجمعيات والمنظمات الأهلية من أجل بحث قضايا صحة المرأة وختان الإناث، وأسسوا لجنة تنمية وصحة لتقديم مساعدات طبية وصحية إلى سيدات وفتيات في حي المقطم، والقيام بزيارات من قبل عاملين بالصحة، وتم عمل محاولة من أجل تعليم فتيات الحي القراءة والكتابة، ولكنها باءت بالفشل. تحدثت عن نشاطهم في حي الزبالين بالقاهرة، ومعدلات الوفيات العالية السابقة للأطفال نظراً للتلوث المتفشي؛ ولكنهم تمكنوا من توصيل تطعيمات وخفض معدلات الوفيات، وقيام فتيات الحي بإعطاء التطعيمات بصفة تدريبية. قامت ليلى الحمامصي بتفعيل مشروع إنتاج دخل الإناث ومشروعات قراءة وتنمية بشرية وصحة جنسية ومشروع For Food، بالإضافة إلى تفعيل مشروع سجاد من أجل إنتاج دخل. قاموا بعمل مبادرة لتشجيع إعادة التدوير. طلبت منها WYCA تقديم إحدى الفتيات العاملات بوصفها جامعات للقمامة في مؤتمر والتحدث عن تجربتها، وتعليم فتيات الحي. افتتحوا حضانة ونادياً للأطفال ومخيماً صيفياً يضم تعليم الحرف وقراءة القصص وتعليم الأغاني في الحي؛ وعملت على جلب كورس لتدريبهم على أغاني سيد درويش. ذكرت التطورات التي مر بها مشروع إعادة التدوير والذي أثمر عن تشغيل مئة فتاة. آخر مشاريعها كان مشروع فرز القمامة من المنبع بحي الزبالين بالاشتراك مع أهالي الحي وشباب من منطقة المقطم، وبالتعاون مع د. أيمن محرم ومساعدة من نبيلة سعد، وتوسع المشروع ليشمل أحياء أخرى مثل طرة والقطامية. أشارت إلى عملها مستشارة غير رسمية للأنبا صمويل، نظراً لعملها مع المجلس العالمي للكنائس. جاء في روايتها حديث عن عملها في مركز البحث الاجتماعي وعن إصدارها لكتيبات تدريب وموانع للحمل بصفة مشتركة. طُلب منها تقديم بحث يتعلق بختان الإناث ضمن فعاليات مؤتمر في الخرطوم دار حول الممارسات الضارة إزاء النساء. اشتركت في تدشين المؤتمر الدولي للتنمية والسكان مع نهاد طوبية وعزيزة حسين وعفاف جاد الله وداليا الطايب، ومركز لتوثيق الأبحاث والمعلومات الخاصة بالختان، والعمل مع مشايخ وأنباوات في المكافحة. وقاموا كذلك بمخاطبة الرجال والشباب عن الزواج المبكر للأخذ بآرائهم.

تاريخ المقابلة: 
الاثنين، 3 نوفمبر، 2014
مكان المقابلة: 
منزلها.

الإسم: ماري أسعد.

تاريخ الميلاد: 16 أكتوبر 1922.

تاريخ الوفاه: 30 أغسطس 2018.

الدراسة: درست علم الاجتماع وعلم الإنسان في الجامعة الأمريكية بالقاهرة.

الوظيفة: خبيرة التنمية الاجتماعية – أستاذة الأنثروبولوجيا بالجامعة الأمريكية (سابقاً). اهتمت بتنمية حي الزبالين بالمقطم، وهي من أهم المناهضات لختان الإناث.