نشاط خيري

زينب عزت - سير النساء الرائدات.

محاورة/محاور: 
ريهام عبد المنعم

خلال المقابلة، تحدثت زينب عزت عن اهتمام والديها بالتعليم، وعن التحاقها بمدرسة مصر الجديدة الابتدائية للبنات، ثم بكلية البنات. تحدثت كذلك عن معلماتها، مثل مدام بيرج، ومس نعمة كشميري، ومس حميدة صادق، وعن إخلاصهن في التعليم، واهتمامهن بالطالبات؛ وأشارت أيضاً إلى سكرتيرة المدرسة آنذاك بنت الشاطئ عائشة عبد الرحمن. عقب تخرجها في كلية البنات، التحقت بسانت كلير كوليدج Saint Claire College. تحدثت عن والدتها التي كانت من أوائل خريجات مدرسة السنية، وعن عضويتها في "جمعية السيدات المسلمات." جاء في كلامها نشاط والدها السياسي مع مصطفى كامل، واشتراكه في ثورة 1919. تحدثت أيضاً عن إعجابها الشديد بالسيدة هدى شعراوي، وحضور أحد لقاءاتها في جمعيتها. تحدثت عن بداية انخراطها في العمل الاجتماعي من خلال حثِّ مدام بيرج لهن على زيارة إحدى دور الأيتام، وذهبت بفضل تشجيع والدها. واستمرت في الذهاب إلى تلك الدار، إلى أن شجعها محمد علوبة باشا أحد أصدقاء والدها في التطوع في "جمعية إنقاذ الطفولة،" التي كان يرأسها. أصبحت عضوة عاملة بالجمعية إلى جانب والديها، وصارت في مجلس الإدارة في أعقاب ثورة 1952. قامت بإنشاء "جمعية العمل للعرب" بالاشتراك مع مصريين وعرب، وهدفت هذه الجمعية إلى تعارف الشعوب ثقافياً واجتماعياً وتبادل الخبرات. تمت مقاطعة مصر من بعض الدول العربية، ومن ثم، تم تغيير اسم الجمعية إلى "جمعية الحنان للخدمة الاجتماعية،" وتعديل أهدافها إلى التركيز على الخدمة الاجتماعية. ضمت الجمعية نادياً للمسنين، وحضانة وإقامة للطالبات المغتربات، ومركز تدريب على الأعمال الفنية والحرفية. سردت أنها تولت رئاسة إدارة رابطة الإصلاح الاجتماعي بناءً على طلب من وزيرة الشؤون الاجتماعية، ويتبع الرابطة معهد الخدمة الاجتماعية والمعهد العالي للإدارة والسكرتارية. الجمعية تضم 11 داراً على مستوى القاهرة، ويضم نشاطها: دار أيتام، مركز تدريب، ونشاط محو الأمية. تضم أيضاً دار التربية الشعبية المعنية بتعليم محو الأمية وصناعات متنوعة للأطفال من أصحاب السوابق. إبان وقت المقابلة، كانت ترأس جمعيات "إنقاذ الطفولة" و"الحنان للخدمة الاجتماعية" و"الأسر المنتجة،" و"رابطة الإصلاح الاجتماعي،" بالإضافة إلى كونها الأمين العام لجمعية الهلال الأحمر ورئيسة لجنة المستشفيات، وعضوة في "جمعية الصداقة المصرية الرومانية" وفي المجلس القومي للمرأة. جاء في حديثها رائدات نسويات مثل سنية هانم عنان، ودرية شفيق، ود. عائشة راتب، وعزيزة حسين، وليلى دوس، والكاتبة نعمة راشد، التي قامت بإنشاء حزب سياسي إلى جانب نشاطها الاجتماعي. تحدثت زينب عزت عن كيفية بزوغ جمعية الأسر المنتجة نتيجةً لعدم حصول نساء عديدات على دخلهن الخاص، ومن ثم نشأت فكرة القيام بمراكز تدريب لهن على شتى الحرف. أُنشئت الجمعية عام 1967، وقد وصلت في عام 2001 إلى 32000 أسرة على مستوى القاهرة فقط. يتضمن عملها في الهلال الأحمر رئاسة لجنة المستشفيات التي تضم مستشفيات القصر العيني، وعين شمس، والخليفة، وأحمد ماهر، والمنيرة العام، والساحل.

تاريخ المقابلة: 
الخميس، 29 مارس، 2001
مكان المقابلة: 
منزلها.

الاسم: زينب عزت.

تاريخ الميلاد: 10 أبريل 1922.

تاريخ الوفاة: 18 يوليو 2016.

الوظيفة: رائدة العمل الاجتماعي.

 

ليلي دوس - سير النساء الرائدات

تحدثت ليلي عن حياتها العائلية ووالدها الذي كان محامياً، ثم تقلده منصب وزير مرتين في وزارتي المواصلات والزراعة. التحقت بمدرسة الساكركير لفترة دامت ثلاث سنوات، وبعدها انتقلت إلى كلية البنات على يد والدها، إذ أراد لها أن تتلقى تعليماً مصرياً لا أجنبياً كما قالت. أرادت أن تلتحق بالجامعة غير أن والدها عارض راغباً لها في الزواج. بدأ نشاطها الخيري عام 1936 في أعقاب لقاء مع د. محمود أباظة الذي شكي لها من انتشار مرض السل بمصر وعدم توافر أي مساعدة للأسر الفقيرة، فقررت ضمن مجموعة نساء ضمت سيدة إنجليزية حرم د. عبد المجيد محمود إنشاء جمعية من أجل خدمة الأسر الفقيرة. بدأن العمل في الجمعية في جو من التهكم من قبل بعض الأفراد نظراً إلى سعة رقعة الهدف وعدم الإيمان بقدرتهن على المثابرة والاستمرار في الموضوع كما ذكرت. وبعد مرور عامين، لاقت الجمعية نجاحاً باهراً من خلال دعاية إعلامية وتبرعات وتوسعت لفروع في شتى أقاليم مصر. سردت إحدى المشكلات التي واجهت الجمعية في نقل العدوى إلى الأبناء ورفض الوالد دخول المصحة في حالة عدم وجود راعٍ للأسرة. قررن من ثم أن حل هذه المعضلة يكمن في نقل الأبناء بعيدا عن آبائهم منعا لنقل العدوى، وتوسعت الجمعية لتشمل (حضانة-ابتدائي-إعدادي-ثانوي-دار مسنين)، وتضم كذلك مكتباً لبحث الحالات والمساعدات والتدريب المهني. كما تحدثت عن دور الجمعية خلال فترات الحروب، والدور التي لعبته أثناء العدوان الثلاثي وحربي 1967 و1973 من ذهاب إلى الأقاليم والتبرع بكسوة وافتتاح مراكز خياطة لكسوة المحاربين. جاء أيضاً في روايتها تعاون جمعيتها مع جمعية "المبرة" وكفاحهما المشترك تجاه الكوليرا عام 1947. تطرقت في نهاية المقابلة إلى حياتها الخاصة، وذكرت أنها قررت الالتحاق بالجامعة فحازت على الGCE والتحقت بالجامعة الأمريكية وحازت على البكالوريوس والماجستير من هناك. أشارت إلى المجلس القومي الذي انضمت إليه خلال الستينيات، ولكنها شُطبت منه نظراً إلى اتسامها بتحرر فكري كما ذكرت.