مجموعة النساء في المجال العام بعد 2011

تسعى مؤسسة المرأة والذاكرة إلى دعم تمكين النساء السياسي والقيادي في مصر عبر تسليط الضوء على أدوار النساء بوصفها قائدات وناشطات، وعلى إسهاماهن في دعوات وحركات التغيير الكبرى في مصر. إن توثيق حياة النساء يحفظ خبراتهن للأجيال القادمة، بالإضافة الى تقديم قدوات تلهم وتمد النساء بالثقة في هذه اللحظة التاريخية. ويركز المشروع على توثيق إمساهامات وإنجازات النساء اللاتي لعبن دوراً حيوياً في السياسة المصرية الرسمية وغير الرسمية. وينطلق المشروع من اقتناع بأن توثيق أصوات النساء وحفظ ذكرياتهن عن النشاط السياسي يمثل مقاومة ضد إقصائهن من المشهد السياسي، ومقاومة ضد الأنماط الثقافية التي تُحيل النساء إلى مواطنات من الدرجة الثانية. ومن هنا فإن إنشاء أرشيف أصوات النساء في هذه اللحظة التاريخية المهمة يهدف إلى محاربة السرديات المهيمنة التي تقلل من شأن حركات حقوق النساء وتعزيز التمكين السياسي للنساء المصريات.

لماذا يركز أرشيف التاريخ الشفوي للنساء في المرأة والذاكرة على توثيق حيوات النساء وتجاربهن؟ لماذا لا يوجد القدر ذاته من التركيز على حيوات الرجال ومقاربتها نوعياً؟ يسعى الأرشيف الشفوي النوعي إلى توثيق حيوات النساء والرجال على حد سواء؛ إلا أنه، ولأسباب سياسية واعتبارات مرحلية، يتم التركيز على إبراز أدوار النساء وعلاقات القوة التي رسخت للتمييز والتهميش. هذا قرار سياسي متعلق باللحظة التاريخية الآتية التي ما زالت النساء فيها تعاني من إقصاء وتهميش. أرشيف التاريخ الشفوي للنساء، مثله مثل أرشيفات الفئات المهمشة في المجتمعات المختلفة، يعمل بشكل واعٍ على تعويض النساء عن سنوات الإقصاء من خلال تسليط الضوء على حيواتهن وإسهاماتهن، ليس من منطلق الانحياز السلبي ضد فئة او مجموعة، ولكن من منطلق سد الفجوات المعرفية وتحقيق التوازن على المدى البعيد، أي الانحياز المؤقت، أو التمييز الإيجابي لفترة من الزمن والعمل على طرح تصورات مغايرة عن المجتمع والتاريخ.